في ظل انتشار شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة حول وجود قرار من دولة الإمارات العربية المتحدة بوقف إصدار تصاريح العمل للمصريين، خرجت التوضيحات الرسمية وغير الرسمية لتؤكد أن هذه الأنباء لا تستند إلى قرار حكومي معلن، وأن إجراءات العمل لا تزال قائمة وفق الأنظمة المعمول بها داخل سوق العمل الإماراتي.
لا قرار بوقف استقدام العمالة المصرية
وبحسب ما تم تداوله من مصادر متابعة لملف العمالة، فإن العلاقة بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل والإقامة ما زالت قائمة بشكل طبيعي، ولا يوجد قرار رسمي شامل يوقف استقدام العمالة المصرية أو يمنع إصدار تصاريح العمل لهم.
وتشير البيانات إلى أن نظام العمل في الإمارات يعتمد على تنظيم دقيق عبر وزارة الموارد البشرية والتوطين، التي تنظم منح تصاريح العمل وفق شروط ومعايير محددة تتعلق بالمؤهلات، وطبيعة الوظائف، واحتياجات سوق العمل.
وفي هذا السياق، أوضحت تقارير رسمية صادرة عن جهات حكومية إماراتية أن إصدار تصاريح العمل في الإمارات يتم وفق إجراءات واضحة، حيث يتقدم صاحب العمل بطلب تصريح العمل، ثم يتم استكمال الإجراءات الخاصة بالإقامة والتأشيرة، والتي تكون عادة صالحة لمدة عامين وقابلة للتجديد وفق الضوابط القانونية المعمول بها داخل الدولة.

معلومات مغلوطة
من جانب آخر، أكدت مصادر إعلامية أن ما يتم تداوله حول “إيقاف شامل” لتصاريح العمل للمصريين لا يعدو كونه شائعات أو معلومات غير دقيقة، في حين أن بعض الحالات قد تخضع لإجراءات تنظيمية أو تدقيق إداري يختلف حسب طبيعة القطاع أو حالة الطلب نفسه، دون أن يعني ذلك وجود منع عام أو قرار سياسي شامل.
توضيح دبلوماسي حول تصاريح العمل في الإمارات
وفي الإطار ذاته، جاءت توضيحات من الجهات القنصلية المصرية، حيث أشارت سفارة مصر في أبوظبي إلى أن إجراءات تصاريح العمل للمصريين في الإمارات مستمرة بشكل طبيعي، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمتطلبات الرسمية عند التقديم، والتي تشمل المستندات الأساسية مثل جواز السفر الساري، وصورة شخصية حديثة، وعقد العمل المصدق من جهة العمل داخل الإمارات.
فيش جنائي
كما أوضحت التحديثات الإجرائية أن بعض الحالات الجديدة قد تتطلب مستندات إضافية، مثل صحيفة الحالة الجنائية (حسن السير والسلوك) في حالات إصدار تصاريح جديدة أو تغيير جهة العمل، بينما لا تُطلب في حالات تجديد العقود لنفس جهة العمل، وهو ما يعكس تنظيمًا إداريًا وليس تقييدًا عامًا على العمالة.
وتؤكد القوانين المنظمة لسوق العمل في الإمارات أن منح تصاريح العمل يتم بناءً على احتياجات السوق والقطاع الخاص، وليس على أساس جنسية محددة، وهو ما يعزز من استمرارية تدفق العمالة من مختلف الدول، بما فيها مصر، وفق ضوابط مهنية وقانونية.





